اغارر-رياض الفرح  اغارر-رياض الفرح

آخر الأخبار

كرسي عرش من مأرب يظهر في فرنسا

 

كرسي عرش من مأرب علية نقش بخط المسند


عرش سبئي من مأرب في متحف فرنسي: شبهات تهريب وتحديات استرداد الآثار اليمنية

تتكشف يومًا بعد يوم تفاصيل جديدة حول تسرب القطع الأثرية اليمنية إلى المتاحف والمجموعات الخاصة حول العالم. إحدى هذه القطع البارزة هي عرش سبئي نادِر من وادي رغوان بمحافظة مأرب، يُعرض حاليًا في متحف شامبليون بمدينة فيجاك جنوب فرنسا، وسط تساؤلات قانونية وثائقية حادة حول كيفية خروجه من اليمن.

تفاصيل الأثر السبئي ومكانه الحالي

  • تاريخ القطعة: يعود العرش إلى العصر السبئي المبكر (ما بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد).
  • المادة والأبعاد: مصنوع من الحجر الجيري، وتبلغ أبعاده حوالي 99 × 59 × 49 سم.
  • مكان العرض: متحف شامبليون "كتابات العالم" (Musée Champollion) في مدينة فيجاك الفرنسية، وهو المتحف المكرس لتخليد ذكرى عالم المصريات جان فرانسوا شامبليون في المنزل الذي ولد فيه.

شهادة أثرية تُثبت شبهة "النهب"

ظهرت صورة هذا العرش لأول مرة عام 2013م في دراسة علمية أعدها عالم الآثار الفرنسي فرانسوا برون (François Bron)، ونُشرت ضمن مدونة "داسي" للنقوش (DAI / DASI).

أشار برون صراحة في دراسته التي تناولت ستة نقوش يمنية غير منشورة إلى أن مصدر هذه القطع — ومن بينها العرش الحجري — يعود إلى:

"نهب مواقع أثرية مختلفة في اليمن"

تُعد هذه الشهادة الصريحة من عالم آثار متخصص قرينة قوية على أن القطعة لم تُستخرج عبر تنقيب علمي أو رسمي، مما يثير شكوكًا مباشرة حول شرعية حيازتها وتصديرها.

الموقف القانوني: التشريعات اليمنية والفرنسية

1. قانون الآثار اليمني (رقم 21 لسنة 1994م)

تنص المادة (33) من قانون الآثار اليمني وتعديلاته على حظر تصدير الآثار خارج البلاد كأصل عام، ولا يُسمح بإخراج أي قطعة إلا بموجب قرارات رسمية ولأغراض محددة (كالترميم، أو التحليل العلمي، أو المعارض المؤقتة). وبناءً عليه، فإن خروج العرش دون تصريح رسمي يُعد عملًا غير قانوني وجريمة تهريب.

2. قانون التراث الفرنسي الجديد (المادة L124-1)

تُوفر التعديلات القانونية الفرنسية النافذة مسارًا قانونيًا مهمًا لاستعادة القطع المنهوبة:

  • تُتيح المادة L124-1 للجهات العامة الفرنسية المطالبة قضائيًا بإبطال ملكية أو شراء أي أثر إذا ثبت أنه سُرق أو صُدِّر بصورة غير مشروعة بعد 23 أبريل 1972.
  • يطبق هذا النص بغض النظر عن تاريخ تصديق دولة المنشأ على اتفاقية اليونسكو لعام 1970م.
  • في حال تقدمت دولة المنشأ (اليمن) بطلب رسمي للاسترداد، يتوجب على الجهة الفرنسية المالكة مطالبة القضاء بإعادة الأثر إلى موطنه الأصلي.

الخطوات المطلوبة لاستعادة العرش السبئي

لحسم القضية استنادًا إلى المعايير القانونية والمتحفية الدولية، يتوجب التركيز على المحاور التالية:

  1. إلزام متحف شامبليون بالكشف عن:
    • تاريخ دخول العرش إلى حيازة المتحف.
    • هوية البائع أو المتبرع وسلسلة الملكية السابقة (Provenance).
    • الوثائق الرسمية أو تصاريح التصدير الصادرة عن السلطات اليمنية (إن وجدت).
  2. تحرك الجهات اليمنية المختصة:
    • وزارة الثقافة والهيئة العامة للآثار: توثيق القطعة وإعداد ملف قانوني متكامل.
    • السفارة اليمنية في باريس والبعثة الدائمة لدى اليونسكو: فتح قنوات تواصل رسمية مع وزارة الثقافة الفرنسية وإدارة المتحف لتطبيق المادة L124-1 والمطالبة باستعادة العرش.

بقلم: عبد الله محسن

الوسوم (Tags): #آثار_اليمن #سبأ #مأرب #متحف_شامبليون #فرنسا #تهريب_الآثار #قانون_الآثار

عن الكاتب

رياض الفرح

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

اغارر-رياض الفرح